علي بن حسين الباقولي الأصبهاني ( جامع العلوم )
3
كتاب شرح اللمع في النحو لابن جني
[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المقدمة الحمد للّه على ما أنعم والصلاة والسّلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . وبعد فإن شرح اللمع لجامع العلوم أثر في علم النحو نفيس شاء اللّه تعالى أن يجعل تحقيقه موضوع رسالتي للدكتوراه . وإن طبيعة الدراسة في مثل هذا الفن أملت علي تقسيم العمل على قسمين الأول للدراسة والثاني لتحقيق نص الشرح . أما قسم الدراسة فقد اشتمل على خمسة مباحث على النحو الآتي : المبحث الأول تناولت فيه حياة جامع العلوم فتكلمت عن اسمه ومولده ووفاته وعما خلف لنا من الآثار فاستطعت أن أحصي كتبه وتحدثت عن مكانته العلمية . المبحث الثاني : تحدثت فيه عن شرح اللمع عن اسمه ونسبته إلى جامع العلوم وبينت الطرائق التي سلكتها للتحقق من ذلك كما إني تحدثت عن منهجه في تقديم مادته العلمية . المبحث الثالث : وعنونته ( ( بين يدي شروح اللمع الأخرى ) ) إذ انتخبت فيه خمسة من شروح اللمع وقعت بين يدي كلها لما تزل مخطوطة أو غير منشورة عدا شرح اللمع لابن برهان فقد حقق ونشر وصفت مزاياها ومناهجها وقيمتها العلمية وكانت غايتي من ذلك هو إيضاح موقع شرح اللمع لجامع العلوم من تلك الشروح ثم الكشف عن تلك الشروح لأنها تمثل بعضا من ذخائرها النفيسة . المبحث الرابع : تناولت فيه المذهب النحوي لجامع العلوم وقطعت بأنه بصري المذهب دون تردد أو ترجيح كما إني تعرضت إلى بعض من آرائه النحوية من خلال رده واستدراكاته على النحويين السابقين . المبحث الخامس : وقد استعرضت فيه موقف جامع العلوم من النحويين السابقين من رجال المدرستين البصرية والكوفية فبينت موقفه إزاء خمسة من النحويين البصريين وثلاثة من النحويين الكوفيين ليكون التمثيل مستوعبا لحاله مع رجال المدرستين ثم أتيت على الخاتمة ونتائج البحث إذ أثبت ثلاث عشرة نتيجة ثم وصفت المخطوطة وأفضيت إلى السبل التي سلكتها في تحقيق النص . وأما القسم الثاني وهو تحقيق الشرح فقد وثقت ما ذكر من آراء أو استشهد به من قرآن وحديث وأثر وشعر وبحسب ما أقدرني اللّه عليه من مظانها ومن آثار سابقيه أو لاحقيه .